responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 140


في تعيينها ، فهو أولا أقوال الصحابة لا تقوم بها الحجة فضلا عن أقوال من بعدهم ، وعلى تقدير أنه لا مجال للاجتهاد في ذلك ، وأن له حكم الرفع فقد اختلفوا في التعيين اختلافا يمتنع معه العمل ببعض ما روى عنهم دون البعض الآخر بل اختلفت الروايات عن الواحد منهم كما قدمنا عن ابن عباس ، فكيف يجوز العمل بذلك - وبهذا تعرف ضعف قول من قال : إنه يصار إلى العموم ويقال تلك الكلمات هي جميع ما ذكر هنا ، فإن هذا يستلزم تفسير كلام الله بالضعيف والمتناقض وما لا تقوم به الحجة . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس ( قال إني جاعلك للناس إماما ) يقتدى بدينك وهديك وسنتك ( قال ومن ذريتي ) إماما لغير ذريتي ( قال لا ينال عهدي الظالمين ) أن يقتدي بدينهم وهديهم وسنتهم . وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم عنه قال : قال الله لإبراهيم ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي ) فأبى أن يفعل ، ثم قال ( لا ينال عهدي الظالمين ) . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : هذا عند الله يوم القيامة لا ينال عهده ظالما ، فأما في الدنيا فقد نالوا عهده فوارثوا به المسلمين وغازوهم وناكحوهم ، فلما كان يوم القيامة قصر الله عهده وكرامته على أوليائه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في تفسير الآية أنه قال : لا أجعل إماما ظالما يقتدى به . وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : يخبره أنه إن كان في ذريته ظالم لا ينال عهده ولا ينبغي له أن يوليه شيئا من أمره .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنه أنه قال : ليس لظالم عليك عهد في معصية الله . وقد أخرج وكيع وابن مردويه من حديث علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله ( لا ينال عهدي الظالمين ) قال : لا طاعة إلا في المعروف ، وإسناده عند ابن مردويه هكذا : قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد ، حدثنا أحمد بن عبد الله ابن سعد الأسدي ، حدثنا سليم بن سعيد الدامغاني ، حدثنا وكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكره . وأخرج عبد بن حميد من حديث عمران بن حصين سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول " لا طاعة لمخلوق في معصية الله " وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال في تفسير الآية : ليس للظالم عهد وإن عاهدته فانقضه . قال ابن كثير : وروى عن مجاهد وعطاء ومقاتل وابن حبان نحو ذلك . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( مثابة للناس وأمنا ) قال :
يثوبون إليه ثم يرجعون . وأخرج ابن جرير عنه أنه قال : لا يقضون منه وطرا يأتونه ثم يرجعون إلى أهليهم ثم يعودون إليه . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي عن مجاهد نحوه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( وأمنا ) قال : أمنا للناس . وأخرج البخاري وغيره من حديث أنس عن عمر بن الخطاب قال : وافقت ربي في ثلاث ووافقني ربي في ثلاث ، قلت : يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ، فنزلت ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) وقلت : يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر ، فلو أمرتهن أن يحتجبن ، فنزلت آية الحجاب - واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نساؤه في الغيرة .
فقلت لهن - عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن - فنزلت كذلك . وأخرجه مسلم وغيره مختصرا من حديث ابن عمر عنه . وأخرج مسلم وغيره من حديث جابر " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعا ، حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين ، ثم قرأ ( واتخذ من مقام إبراهيم مصلى ) " .
وفي مقام إبراهيم عليه السلام أحاديث كثيرة مستوفاة في الأمهات وغيرها ، والأحاديث الصحيحة تدل على أن مقام إبراهيم هو الحجر الذي كان إبراهيم يقوم عليه لبناء الكعبة لما ارتفع الجدار ، أتاه إسماعيل به ليقوم فوقه ، كما في البخاري من حديث ابن عباس ، وهو الذي كان ملصقا بجدار الكعبة . وأول من نقله عمر بن الخطاب كما

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست