responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 132


في وسعهم ، وقيل واسع بمعنى أنه يسع علمه كل شئ كما قال - وسع كل شئ علما - وقال الفراء : الواسع الجواد الذي يسع عطاؤه كل شئ .
وقد أخرج ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن ابن عباس أن قريشا منعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام فأنزل الله ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله ) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه قال : هم النصارى . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد نحوه . وأخرج ابن جرير عن السدي قال : هم الروم كانوا ظاهروا بختنصر على خراب بيت المقدس . وفي قوله ( أولئك ما كان لهم يدخلوها إلا خائفين ) قال : فليس في الأرض رومي يدخله اليوم إلا وهو خائف أن يضرب عنقه ، وقد أخيف بأداء الجزية فهو يؤديها .
وفي قوله ( لهم في الدنيا خزي ) قال : أما خزيهم في الدنيا فإنه إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية قتلهم فذلك الخزي . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة أنهم الروم . وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب : أنهم النصارى لما أظهروا على بيت المقدس حرقوه . وأخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : هم المشركون حين صدوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن البيت يوم الحديبية . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي صالح قال : ليس للمشركين أن يدخلوا المسجد إلا خائفين . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله ( لهم في الدنيا خزي ) قال : يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : أول ما نسخ من القرآن فيما ذكر لنا والله أعلم شأن القبلة ، قال الله تعالى ( ولله المشرق والمغرب ) الآية ، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق ، ثم صرفه الله إلى البيت العتيق ونسخها فقال - ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام - . وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود نحوه . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم عن ابن عمر قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي على راحلته تطوعا أينما توجهت به ، ثم قرأ ابن عمر هذه الآية ( أينما تولوا فثم وجه الله ) وقال في هذا أنزلت هذه الآية . وأخرج نحوه عنه ابن جرير والدارقطني والحاكم وصححه .
وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يصلي على راحلته قبل المشرق ، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل واستقبل القبلة وصلى . وروى نحوه من حديث أنس مرفوعا أخرجه ابن أبي شيبة وأبو داود . وأخرج عبد بن حميد والترمذي وضعفه وابن ماجة وابن جرير وغيرهم عن عامر ابن ربيعة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة سوداء مظلمة ، فنزلنا منزلا فجعل الرجل يأخذ الأحجار فيعمل مسجدا فيصلي فيه ، فلما أن أصبحنا إذا نحن قد صلينا على غير القبلة ، فقلنا : يا رسول الله لقد صلينا ليلتنا هذه لغير القبلة ، فأنزل الله ( والله المشرق والمغرب ) الآية ، فقال : مضت صلاتكم . وأخرج الدارقطني وابن مردويه والبيهقي عن جابر مرفوعا نحوه إلا أنه ذكر أنهم خطوا خطوطا . وأخرج نحوه ابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس مرفوعا . وأخرج نحوه أيضا سعيد بن منصور وابن المنذر عن عطاء يرفعه وهو مرسل .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ( فثم وجه الله ) قال : قبلة لله أينما توجهت شرقا أو غربا . وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وصححه وابن ماجة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " ما بين المشرق والمغرب قبلة " . وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي عن ابن عمر مثله . وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن عمر نحوه .

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست