responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 110


في قوله ( ثم توليتم ) قال : أي تركتم ذلك كله . وأخرج ابن جرير عنه أنه قال : معناه أعرضتم عن طاعتي إلا قليلا منكم وهم الذين اخترتهم لطاعتي . وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله ( لا تسفكون دماءكم ) لا يقتل بعضكم بعضا ( ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ) لا يخرج بعضكم بعضا من الديار ( ثم أقررتم ) بهذا الميثاق ( وأنتم تشهدون ) وأنتم شهود . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( ثم أقررتم ) أن هذا حق من ميثاقي عليكم ( ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم ) أي أهل الشرك حتى تسفكوا دماءهم معهم ( وتخرجون فريقا منكم من ديارهم ) قال : تخرجونهم من ديارهم معهم ( تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان ) فكانوا إذا كان بين الأوس والخزرج حرب خرجت معهم بنو قينقاع مع الخزرج والنضير وقريظة مع الأوس وظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه على إخوانه حتى يسافكوا دماءهم ، فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أسراهم تصديقا لما في التوراة ( وإن يأتوكم أسارى تفادوهم ) وقد عرفتم أن ذلك عليكم في دينكم ( وهو محرم عليكم ) في كتابكم لإخراجهم ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) أتفادونهم مؤمنين بذلك ، وتخرجونهم كفرا بذلك . وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ) قال : استحبوا قليل الدنيا على كثير الآخرة .
الكتاب : التوراة ، والتقفية : الإتباع والإرداف ، مأخوذة من القفا وهو مؤخر العنق ، تقول : استقفيته :
إذا جئت من خلفه ، ومنه سميت قافية الشعر لأنها تتلو سائر الكلام . والمراد أن الله سبحانه أرسل على أثره رسلا جعلهم تابعين له وهم أنبياء بني إسرائيل المبعوثون من بعده . و ( البينات ) الأدلة التي ذكرها الله في آل عمران والمائدة . والتأييد : التقوية . وقرأ مجاهد وابن محيصن ( آيدناه ) بالمد وهما لغتان . وروح القدس من إضافة الموصوف إلى الصفة : أي الروح المقدسة . والقدس : الطهارة ، والمقدس : المطهر - وقيل هو جبريل أيد الله به عيسى ، ومنه قول حسان :
وجبريل أمين الله فينا * وروح القدس ليس به خفاء قال النحاس : وسمى جبريل روحا وأضيف إلى القدس لأنه كان بتكوين الله له من غير ولادة - وقيل القدس هو الله عز وجل ، وروحه جبريل وقيل المراد بروح القدس : الاسم الذي كان عيسى يحيى به الموتى ، وقيل المراد به الإنجيل ، وقيل المراد به الروح المنفوخ فيه ، أيده الله به لما فيه من القوة . وقوله ( بمالا تهوى أنفسكم ) أي بما لا يوافقها ويلائمها ، وأصل الهوى : الميل إلى الشئ . قال الجوهري : وسمى الهوى هوى لأنه يهوي بصاحبه إلى النار . وبخهم الله سبحانه بهذا الكلام المعنون بهمزة التوبيخ فقال ( أفكلما جاءكم رسول ) منكم ( بمالا ) يوافق ما تهوونه استكبرتم عن إجابته احتقارا للرسل واستبعادا للرسالة ، والفاء في قوله " أفكلما " للعطف على مقدر أي آتيناكم يا بني إسرائيل من الأنبياء ما آتيناكم أفكلما جاءكم رسول . وفريقا منصوب بالفعل الذي بعده والفاء

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست