responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 107


وعكرمة وقتادة مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة في قوله ( وأحاطت به خطيآته ) قال : أحاط به شركه وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في قوله ( بلى من كسب سيئة ) أي من عمل مثل أعمالكم وكفر بمثل ما كفرتم حتى يحيط كفره بماله من حسنة ( فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون والذين آمنوا وعملوا الصالحات ) أي من آمن بما كفرتم به وعمل بما تركتم من دينه فلهم الجنة خالدين فيها . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ( وأحاطت به خطيآته ) قال : هي الكبيرة الموجبة لأهلها النار . وأخرج وكيع وابن جرير عن الحسن أنه قال : كل ما وعد الله عليه النار فهو الخطيئة . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن الربيع ابن خيثم قال : هو الذي يموت على خطيئته قبل أن يتوب وأخرج مثله ابن جرير عن الأعمش .
قد تقدم تفسير الميثاق المأخوذ على بني إسرائيل . وقال مكي : إن الميثاق الذي أخذه الله عليهم هنا هو ما أخذه الله عليهم في حياتهم على ألسن أنبيائهم ، وهو قوله ( لا تعبدون إلا الله ) وعبادة الله إثبات توحيده وتصديق رسله والعمل بما أنزل في كتبه . قال سيبويه : إن قوله ( لا تعبدون إلا الله ) هو جواب قسم ، والمعنى ، استحلفناهم والله لا تعبدون إلا الله ، وقيل هو إخبار في معنى الأمر ، ويدل عليه قراءة أبي وابن مسعود " لا تعبدوا " على النهي ويدل عليه أيضا ما عطف عليه من قوله : ( وقولوا - وأقيموا - وآتوا ) وقال قطرب والمبرد : إن قوله ( لا تعبدون ) جملة حالية : أي أخذنا ميثاقهم موحدين أو غير معاندين . قال القرطبي : وهذا إنما يتجه على قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي " يعبدون " بالياء التحتية . وقال الفراء والزجاج وجماعة : إن معناه أخذنا ميثاقكم بأن لا تعبدوا إلا الله وبأن تحسنوا بالوالدين ، وبأن لا تسفكوا الدماء : ثم حذف أن فارتفع الفعل لزوالها . قال المبرد : هذا خطأ ، لأن كل ما أضمر في العربية فهو يعمل عمله مظهرا . وقال القرطبي : ليس بخطأ بل هما وجهان صحيحان وعليهما أنشد

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست