1672 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق بن الحجاج ، قال : ثنا هشام ، قال : قرأت على محمد بن مسلم أن إبراهيم لما دعا للحرم وارزق أهله من الثمرات نقل الله الطائف من فلسطين .
القول في تأويل قوله تعالى : قال ومن كفر فأمتعه قليلا .
اختلف أهل التأويل في قائل هذا القول وفي وجه قراءته ، فقال بعضهم : قائل هذا القول ربنا تعالى ذكره ، وتأويله على قولهم : قال ومن كفر فأمتعه قليلا برزقي من الثمرات في الدنيا إلى أن يأتيه أجله . وقرأ قائل هذه المقالة ذلك : فأمتعه قليلا بتشديد التاء ورفع العين . ذكر من قال ذلك :
1673 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : حدثني أبو العالية ، عن أبي بن كعب في قوله : ومن كفر فأمتعه قليلا ثم اضطره إلى عذاب النار قال : هو قول الرب تعالى ذكره .
1674 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال ابن إسحاق لما قال إبراهيم :
رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعدل الدعوة عمن أبى الله أن يجعل له الولاية ، انقطاعا إلى الله ومحبة وفراقا لمن خالف أمره ، وإن كانوا من ذريته حين عرف أنه كان منهم ظالم لا ينال عهده ، بخبره عن ذلك حين أخبره فقال الله : ومن كفر فإني أرزق البر والفاجر فأمتعه قليلا .
وقال آخرون : بل قال ذلك إبراهيم خليل الرحمن على وجه المسألة منه ربه أن يرزق الكافر أيضا من الثمرات بالبلد الحرام ، مثل الذي يرزق به المؤمن ويمتعه بذلك قليلا ، ثم اضطره إلى عذاب النار بتخفيف التاء وجزم العين وفتح الراء من اضطره ، وفصل ثم اضطره بغير قطع ألفها ، على وجه الدعاء من إبراهيم ربه لهم والمسألة . ذكر من قال ذلك :
1675 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : قال أبو العالية : كان ابن عباس يقول : ذلك قول إبراهيم يسأل ربه أن من كفر فأمتعه قليلا .
1676 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن ليث ، عن مجاهد : ومن كفر فأمتعه قليلا يقول : ومن كفر فأرزقه أيضا ثم اضطره إلى عذاب النار .
والصواب من القراءة في ذلك عندنا والتأويل ، ما قاله أبي بن كعب وقراءته ، لقيام