حصين ، عن مجاهد : طهرا بيتي للطائفين قال : من الأوثان 1655 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : طهرا بيتي للطائفين قال : من الشرك وعبادة الأوثان .
1656 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة بمثله ، وزاد فيه : وقو الزور .
القول في تأويل قوله تعالى : للطائفين .
اختلف أهل التأويل في معنى الطائفين في هذا الموضع ، فقال بعضهم : هم الغرباء الذين يأتون البيت الحرام من غربة . ذكر من قال ذلك :
1657 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، قال : ثنا أبو حصين ، عن سعيد بن جبير في قوله : للطائفين قال : من أتاه من غربة .
وقال آخرون : بل الطائفون هم الذين يطوفون به غرباء كانوا أو من أهله . ذكر من قال ذلك :
1658 - حدثنا محمد بن العلاء ، قال : ثنا وكيع ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عطاء :
للطائفين قال : إذا كان طائفا بالبيت ، فهو من الطائفين .
وأولى التأويلين بالآية ما قاله عطاء لان الطائف هو الذي يطوف بالشئ دون غيره ، والطارئ من غربة لا يستحق اسم طائف بالبيت إن لم يطف به .
القول في تأويل قوله تعالى : والعاكفين .
يعني تعالى ذكره بقوله : والعاكفين والمقيمين به ، والعاكف على الشئ : هو المقيم عليه ، كما قال نابغة بني ذبيان :
عكوفا لدى أبياتهم يثمدونهم * رمى الله في تلك الأكف الكوانع وإنما قيل للمعتكف معتكف من أجل مقامه في الموضع الذي حبس فيه نفسه لله تعالى .