الفرية عليه وادعاء البنين والبنات له ، فغير جائز أن يكلمه الله جل ثناؤه ، أو يؤتيه آية معجزة تكون مؤيدة كذبه وفريته عليه . وقال الزاعم : إن الله عنى بقوله : وقال الذين لا يعلمون العرب ، فإنه قائل قولا لا خبر بصحته ولا برهان على حقيقته في ظاهر الكتاب .
والقول إذا صار إلى ذلك كان واضحا خطؤه ، لأنه ادعى ما لا برهان على صحته ، وادعاء مثل ذلك لن يتعذر على أحد .
وأما معنى قوله : لولا يكلمنا الله فإنه بمعنى : هلا يكلمنا الله كما قال الأشهب بن رميلة :
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بني ضوطري لولا الكمي المقنعا بمعنى : فهلا تعدون الكمي المقنع ؟ كما :
1549 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : لولا يكلمنا الله قال : فهلا يكلمنا الله .
قال أبو جعفر : فأما الآية فقد ثبت فيما قبل معنى الآية أنها العلامة . وإنما أخبر الله عنهم أنهم قالوا : هلا تأتينا آية على ما نريده ونسأل ، كما أتت الأنبياء والرسل فقال عز وجل : كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم .
القول في تأويل قوله تعالى : كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم .
اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله بقوله : كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم ، فقال بعضهم في ذلك بما :