responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع البيان عن تأويل آي القرآن نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 690


1498 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال :
أخبرهم أن من يدخل الجنة هو من أسلم وجهه لله الآية . وقد بينا معنى بلى فيما مضى قبل .
وأما قوله : من أسلم وجهه لله فإنه يعني بإسلام الوجه التذلل لطاعته والاذعان لامره . وأصل الاسلام : الاستسلام لأنه من استسلمت لامره ، وهو الخضوع لامره . وإنما سمي المسلم مسلما بخضوع جوارحه لطاعة ربه . كما :
1499 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : بلى من أسلم وجهه لله يقول : أخلص لله . وكما قال زيد بن عمرو بن نفيل :
وأسلمت وجهي لمن أسلمت * له المزن تحمل عذبا زلالا يعني بذلك : استسلمت لطاعة من استسلم لطاعته المزن وانقادت له .
وخص الله جل ثناؤه بالخبر عمن أخبر عنه بقوله : بلى من أسلم وجهه لله بإسلام وجهه له دون سائر جوراحه لان أكرم أعضاء ابن آدم وجوارحه وجهه ، وهو أعظمها عليه حرمة وحقا ، فإذا خضع لشئ وجهه الذي هو أكرم أجزاء جسده عليه فغيره من أجزاء جسده أحرى أن يكون أخضع له . ولذلك تذكر العرب في منطقها الخبر عن الشئ فتضيفه إلى وجهه وهي تعني بذلك نفس الشئ وعينه ، كقول الأعشى :
أؤول الحكم على وجهه * ليس قضائي بالهوى الجائر يعني بقوله : على وجهه : على ما هو به من صحته وصوابه . وكما قال ذو الرمة :
فطاوعت همي وانجلى وجه بازل * من الامر لم يترك خلاجا بزولها يريد : وانجلى البازل من الامر فتبين ، وما أشبه ذلك ، إذ كان حسن كل شئ

نام کتاب : جامع البيان عن تأويل آي القرآن نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 690
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست