responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع البيان عن تأويل آي القرآن نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 583


وقال بعضهم : بئسما شئ واحد يعرف ما بعده كما حكي عن العرب : بئسما تزويج ولا مهر فرافع تزويج بئسما ، كما يقال : بئسما زيد ، وبئسما عمرو ، فيكون بئسما رفعا بما عاد عليها من الهاء ، كأنك قلت : بئس شئ الشئ اشتروا به أنفسهم ، وتكون أن مترجمة عن بئسما .
وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من جعل بئسما مرفوعا بالراجع من الهاء في قوله : اشتروا به كما رفعوا ذلك بعبد الله ، إذ قالوا : بئسما عبد الله ، وجعل أن يكفروا مترجمة عن بئسما ، فيكون معنى الكلام حينئذ : بئس الشئ باع اليهود به أنفسم كفرهم بما أنزل الله بغيا وحسدا أن ينزل الله من فضله . وتكون أن التي في قوله : أن ينزل الله ، في موضع نصب لأنه يعني به أن يكفروا بما أنزل الله من أجل أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده وموضع أن جر . وكان بعض أهل العربية من الكوفيين يزعم أن أن في موضع خفض بنية الباء . وإنما اخترنا فيها النصب لتمام الخبر قبلها ، ولا خافض معها يخفضها ، والحرف الخافض لا يخفض مضمرا . وأما قوله : اشتروا به أنفسهم فإنه يعني به باعوا أنفسهم . كما :
1266 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
بئسما اشتروا به أنفسهم يقول : باعوا أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا .
1267 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسن ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال مجاهد : بئسما اشتروا به أنفسهم يهود شروا الحق بالباطل وكتمان ما جاء به محمد ( ص ) بأن بينوه . والعرب تقول : شريته بمعنى بعته ، واشتروا في هذا الموضع افتعلوا من شريت . وكلام العرب فيما بلغنا أن يقولوا : شريت بمعنى بعت ، واشتريت بمعنى ابتعت . وقيل إنما سمي الشاري شاريا لأنه باع نفسه ودنياه بآخرته . ومن ذلك قول يزيد بن مفرغ الحميري :

نام کتاب : جامع البيان عن تأويل آي القرآن نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 583
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست