لن تمسنا النار إلا أياما معدودة وسموا أربعين يوما ثم يخلفنا أو يلحقنا فيها أناس فأشاروا إلى النبي ( ص ) وأصحابه . فقال رسول الله ( ص ) : كذبتم ، بل أنتم فيها خالدون مخلدون لا نلحقكم ولا نخلفكم فيها إن شاء الله أبدا .
حدثني يونس ابن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا علي بن معبد ، عن أبي معاوية ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قال : قالت اليهود :
لا نعذب في النار يوم القيامة إلا أربعين يوما مقدار ما عبدنا العجل .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : حدثني أبي أن رسول الله ( ص ) قال لهم : أنشدكم بالله وبالتوراة التي أنزلها الله على موسى يوم طور سيناء ، من أهل النار الذين أنزلهم الله في التوراة ؟ قالوا : إن ربهم غضب عليهم غضبة ، فنمكث في النار أربعين ليلة ، ثم نخرج فتخلفوننا فيها . فقال رسول الله ( ص ) كذبتم والله لا نخلفكم فيها أبدا . فنزل القرآن تصديقا لقول النبي ( ص ) ، وتكذيبا لهم : وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا إلى قوله : هم فيها خالدون .
وقال آخرون في ذلك بما :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا ابن إسحاق ، قال :
حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، قال : حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كانت يهود يقولون : إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنما يعذب الله الناس يوم القيامة بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا من أيام الآخرة ، وإنها سبعة أيام .
فأنزل الله في ذلك من قولهم : وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة الآية .
حدثنا ابن حميد قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن أبي محمد ، عن سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قدم رسول الله ( ص ) المدينة ويهود تقول : إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنما يعذب الناس في النار بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة ، فإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب .
فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم لن تمسنا النار الآية .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قال : كانت تقول : إنما الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنما نعذب مكان كل ألف سنة يوما .