حدثنا به الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : فأخذتكم الصاعقة قال : ماتوا .
وحدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : فأخذتكم الصاعقة قال : سمعوا صوتا فصعقوا . يقول : فماتوا . وقال آخرون : بما :
حدثني موسى بن هارون الهمداني ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : فأخذتكم الصاعقة والصاعقة : نار .
وقال آخرون بما :
حدثنا به ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : أخذتهم الرجفة وهي الصاعقة فماتوا جميعا . وأصل الصاعقة : كل أمر هائل رآه أو عاينه أو أصابه حتى يصير من هوله وعظيم شأنه إلى هلاك وعطب ، وإلى ذهاب عقل وغمور فهم ، أو فقد بعض آلات الجسم ، صوتا كان ذلك ، أو نارا ، أو زلزلة ، أو رجفا . ومما يدل على أنه قد يكون مصعوقا وهو حي غير ميت ، قول الله عز وجل : وخر موسى صعقا يعني مغشيا عليه .
ومنه قول جرير بن عطية :
وهل كان الفرزذق غير قرد * أصابته الصواعق فاستدارا فقد علم أن موسى لم يكن حين غشي عليه وصعق ميتا لان الله عز وجل أخبر عنه أنه لما أفاق قال : تبت إليك ولا شبه جرير الفرزدق وهو حي بالقرد ميتا ، ولكن معنى ذلك ما وصفنا .
ويعني بقوله : وأنتم تنظرون : وأنتم تنظرون إلى الصاعقة التي أصابتكم ، يقول :
أخذتكم الصاعقة عيانا جهارا وأنتم تنظرون إليها . القول في تأويل قوله تعالى :