حدثني المثنى ، قال : حدثنا آدم ، قال : حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية : وأني فضلتكم على العالمين قال : بما أعطوا من الملك والرسل والكتب على عالم من كان في ذلك الزمان ، فإن لكل زمان عالما .
حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال مجاهد في قوله : وأني فضلتكم على العالمين قال : على من هم بين ظهرانيه .
وحدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : على من هم بين ظهرانيه .
وحدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سألت ابن زيد عن قول الله : وأني فضلتكم على العالمين قال : عالم أهل ذلك الزمان . وقرأ قول الله :
ولقد اخترناهم على علم على العالمين قال : هذه لمن أطاعه واتبع أمره ، وقد كان فيهم القردة وهم أبغض خلقه إليه ، وقال لهذه الأمة : كنتم خير أمة أخرجت للناس قال : هذه لمن أطاع الله واتبع أمره واجتنب محارمه .
قال أبو جعفر : والدليل على صحة ما قلنا من أن تأويل ذلك على الخصوص الذي وصفنا ما :
حدثني به يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن علية ، وحدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر جميعا ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده . قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ألا إنكم وفيتم سبعين أمة قال يعقوب في حديثه : أنتم آخرها . وقال الحسن : أنتم خيرها وأكرمها على الله . فقد أنبأ هذا الخبر عن النبي ( ص ) أن بني إسرائيل لم يكونوا مفضلين على أمة محمد عليه الصلاة والسلام ، وأن معنى قوله : وفضلناهم على العالمين وقوله : وأني فضلتكم على العالمين على ما بينا من تأويله . وقد أتينا على بيان تأويل قوله : العالمين بما فيه الكفاية في غير هذا الموضع ، فأغنى ذلك عن إعادته . القول في تأويل قوله تعالى :