مرة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي ( ص ) : وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون قال قولهم : أتجعل فيها من يفسد فيها فهذا الذي أبدوا ، وما كنتم تكتمون يعني ما أسر إبليس في نفسه من الكبر .
وحدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، قال :
حدثنا عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير قوله : وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون قال : ما أسر إبليس في نفسه .
وحدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا سفيان في قوله : وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون قال : ما أسر إبليس في نفسه من الكبر أن لا يسجد لآدم .
وحدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحجاج الأنماطي ، قال : حدثنا مهدي بن ميمون ، قال : سمعت الحسن بن دينار ، قال للحسن ونحن جلوس عنده في منزله : يا أبا سعيد أرأيت قول الله للملائكة : وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ما الذي كتمت الملائكة ؟ فقال الحسن : إن الله لما خلق آدم رأت الملائكة خلقا عجيبا ، فكأنهم دخلهم من ذلك شئ ، فأقبل بعضهم إلى بعض ، وأسروا ذلك بينهم ، فقالوا : وما يهمكم من هذا المخلوق إن الله لم يخلق خلقا إلا كنا أكرم عليه منه .
وحدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون قال : أسروا بينهم فقالوا : يخلق الله ما يشاء أن يخلق ، فلن يخلق خلقا إلا ونحن أكرم عليه منه .
وحدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس : وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون فكان الذي أبدوا حين قالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها وكان الذي كتموا بينهم قولهم : لن يخلق ربنا خلقا إلا كنا نحن أعلم منه وأكرم . فعرفوا أن الله فضل عليهم آدم في العلم والكرم .
قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله ابن عباس ، وهو أن معنى قوله : وأعلم ما تبدون وأعلم مع علمي غيب السماوات والأرض ما تظهرون بألسنتكم وما كنتم تكتمون وما كنتم تخفونه في أنفسكم ، فلا يخفى علي شئ سواء عندي سرائركم وعلانيتكم . والذي أظهروه بألسنتهم ما أخبر الله جل ثناؤه عنهم أنهم قالوه ، وهو