عليهم ، فلم يعرفوا أسماءهم ، وأيقنوا خطأ قيلهم : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك وأنهم قد هفوا في ذلك وقالوا : ما لا يعلمون كيفية وقوع قضاء ربهم في ذلك ، لو وقع على ما نطقوا به ، قال لهم ربهم : ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض والغيب : هو ما غاب عن أبصارهم فلم يعاينوه توبيخا من الله جل ثناؤه لهم بذلك على ما سلف من قيلهم وفرط منهم من خطأ مسألتهم ، كما :
حدثنا به محمد بن العلاء ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك عن ابن عباس : قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم يقول :
أخبرهم بأسمائهم ، فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم أيها الملائكة خاصة إني أعلم غيب السماوات والأرض ولا يعلمه غيري .
وحدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قصة الملائكة وآدم ، فقال الله للملائكة : كما لم تعلموا هذه الأسماء فليس لكم علم ، إنما أردت أن أجعلهم ليفسدوا فيها ، هذا عندي قد علمته فكذلك أخفيت عنكم أني أجعل فيها من يعصيني ومن يطيعني . قال : وسبق من الله : لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين قال : ولم تعلم الملائكة ذلك ولم يدروه . قال : فلما رأوا ما أعطى الله آدم من العلم أقروا لآدم بالفضل .
القول في تأويل قوله تعالى : وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون .
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فروى عن ابن عباس في ذلك ما :
حدثنا به أبو كريب ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : وأعلما تبدون يقول : ما تظهرون وما كنتم تكتمون يقول : أعلم السر كما أعلم العلانية . يعني ما كتم إبليس في نفسه من الكبر والاغترار .
وحدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي في خبر ذكره ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن