responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع البيان عن تأويل آي القرآن نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 270


حدثني به يونس ، قال : أنبأنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله تعالى : ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم الميثاق . وقرأ : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حتى بلغ : أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون قال : فكسبهم العقل وأخذ عليهم الميثاق . قال : وانتزع ضلعا من أضلاع آدم القصيري ، فخلق منه حواء ، ذكره عن النبي ( ص ) . قال : وذلك قول الله تعالى : يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء قال : وبث منهما بعد ذلك في الأرحام خلقا كثيرا ، وقرأ : يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق قال : خلقا بعد ذلك . قال : فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم ثم خلقهم في الأرحام ، ثم أماتهم ثم أحياهم يوم القيامة ، فذلك قول الله : ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا . وقرأ قول الله : وأخذنا منهم ميثاقا غليظا . قال : يومئذ .
قال : وقرأ قول الله : واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا .
قال أبو جعفر : ولكل قول من هذه الأقوال التي حكيناها عمن رويناها عنه وجه ومذهب من التأويل .
فأما وجه تأويل من تأول قوله : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم أي لم تكونوا شيئا ، فإنه ذهب إلى نحو قول العرب للشئ الدارس والامر الخامل الذكر : هذا شئ ميت ، وهذا أمر ميت يراد بوصفه بالموت خمول ذكره ودروس أثره من الناس .
وكذلك يقال في ضد ذلك وخلافه : هذا أمر حي ، وذكر حي يراد بوصفه بذلك أنه نابه متعالم في الناس كما قال أبو نخيلة السعدي :

نام کتاب : جامع البيان عن تأويل آي القرآن نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست