نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 359
يكون خالقا للطاعات والحسنات من أفعال العباد لإضافتها إلى نفسه وهذا ما تكرهون . ثم يقال لهم هذه الآية دلالة على فساد قولكم لأنها إنكار عليكم وعلى من دان بدينكم . وذلك أن القوم كانوا يضيفون الحسنات إلى الله تعالى ويضيفون السيئات إلى أنفسهم . وكانوا إذا أصابهم الرخاء والخير أضافوه إلى الله وبرأوا الرسول منه . وإذا أصابهم الجدب والشدة أضافوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا هذا منه وبشؤوم طائره . فأنكر الله تعالى ذلك من قولهم فقال على سبيل التعجب من قولهم والتفنيد لهم « إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك » . ثم قال ردا لهم « قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك » تعجبا من قولهم هذا . وفي هذا الكلام حذف لا بد منه وتقدير الكلام : يقولون « ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك » . فحذف يقولون اقتصادا على شاهد الحال ومفهوم الخطاب والعلم بسبب إنزال هذا الكلام . وهو جار مجرى قوله عز
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 359