نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 350
قال الشاعر زهير : ولأنت تفري ما خلقت * وبعض القوم يخلق ثم لا يفري يعني تمضي ما قدرت ومنهم من يقدر ثم لا يمضي . وقال آخر : ولا ينيط بأيدي الخالقين ولا * أيدي الخوالق إلا جيد الأدم يريد أيدي المقدرين للأدم بأيديهم وقلوبهم . وإن استدلوا بقوله تعالى « فتبارك الله أحسن الخالقين » فالجواب عنه أنه تعالى عنى وهو أعلم أحسن المقدرين تقديرا وأحسن المصورين تصويرا . يقول إن تصويره ألطف وأحسن من تصويرهم وإن تقديره التي هي إرادته وقصده أصوب من تقديرهم وارتيائهم . ويحتمل أن يكون الله تعالى لما ذكر نفسه مع غيره الذي ليس بخالق سماهم باسمه مجازا واتساعا كما قالوا عدل العمرين يعنون أبا بكر وعمر . وكما قالوا الأسودان يعنون الماء والتمر . وكما قال الشاعر : أخذنا بآفاق السماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع يعني الشمس والقمر . فكذلك قوله الخالقين والخالق منهم واحد .
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 350