نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 349
باب ذكر آيات من القرآن يحتج بها القدرية في أن العباد يخلقون أفعالهم وإن استدلوا بقوله تعالى « وتخلقون إفكا » فالجواب عنه أنه تعالى عنى إنكم تختلقون كذبا أي تتخرصون وتكذبون كذبا . فالخلق يكون بمعنى الكذب والاختلاق . ومنه قوله تعالى « إن هذا إلا اختلاق » و « إن هذا إلا خلق الأولين » يعنون كذبهم . وقولهم هذا حديث مخلوق يريدون به هذا المعنى . وإن استدلوا بقوله عز وجل « وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني » . فالمراد بذلك إنك تقدر بقلبك وتصور بيدك . والخلق يكون بمعنى تقدير القلب وفكرته ويكون معناه تصوير اليد وحركاتها واعتماداتها التي يخلق عنده أشكال ما ماسته اليد وباشرته . ونحن لا ننكر أن يكون عيسى عليه السلام مفكرا بقلبه ومحركا ليده وجوارحه حركات وفكرا يخلق الله عنده اجتماع المصدورات من الأجسام .
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 349