responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 337


مع وجود القدرة عليها كما أنه لا دليل يوجب أن لا يفعل العبد المباشرات من مقدوراته في نفسه إلا بأسباب تتولد عنها وكما أنه لا دليل أيضا يوجب أن لا يفعل القديم ما قدر عليه إلا بأسباب تولده وتوجبه . وهذا يبطل كونها متولدة ويدخلها في معنى المباشرة من الأفعال .
والوجه الآخر أنه لو كان الفاعل لهذه الأسباب قادرا عليها بقدرة تقارنها لصح أيضا أن يقدر على أضدادها بدلا من القدرة عليها بقدرة تقارنها . فكان يجب أن تصح قدرة العبد على تسكين الحجر والسهم وحبسهما متى لم يكن قادرا على تحريكهما وأن لا يصح خلوه من فعل الحركة والسكون في جسم غيره إذا لم يكن ميتا ولا عاجزا لأن من صحت قدرته على الشيء وقدرته على ضده لم ينفك من القدرتين جميعا على الضدين إلا بالعجز عنهما أو بالموت المخرج للميت عن صحة كونه قادرا على شيء أصلا . وفي العلم بأن العبد قد يخلو من القدرة على تحريك جسم غيره وتسكينه مع كونه حيا سليما غير عاجز ولا مؤوف دلالة على فساد هذا القول . وعلى أنه لو صح أن يقدر العبد على تحريك ما قرب منه من الأجسام وعلى تسكينه بغير سبب لصح أن يقدر على تحريك الجسم وتسكينه بغير سبب إذا كان هو بمدينة السلام والجسم بأقصى تخوم خراسان . ولو صحت قدرته على ذلك لصحت قدرته على ذلك في سائر الأجسام ولم يكن بعضها أولى من بعض . وفي فساد ذلك دليل على سقوط هذا القول .

نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 337
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست