responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 336


فإن كان قادرا عليها في حال وجودها فلا يخلو أن يكون قدر عليها بالقدرة على سبيها المتقدم على وجود المسبب أو بقدرة توجد معها في حالها .
فإن كان قادرا عليها بالقدرة على سبيها وقد تكون مخالفة لأسبابها فسد ذلك من وجهين .
أحدهما ما ذكرنا وبيناه قبل هذا الباب من استحالة تقدم القدرة على الفعل ووجودها مع عدمه وكونها قدرة على ما يوجد بعد وجودها .
والوجه الآخر ما ذكرنا أيضا سالفا من استحالة تعلق القدرة المحدثة بمقدورين مثلين أو ضدين أو خلافين ليسا بضدين . وإذا فسد ذلك بما شرحناه استحال أن تكون هذه الحوادث مقدورة للعبد بالقدرة على ما هو عند القوم سبب لهما .
وإن كان العبد قادرا على هذه الحوادث بقدرة تقارنها وتوجد معها وتكون قدرة عليها كالقدرة على المباشرة من الأفعال بطل ذلك من وجوه على قولنا وقولهم .
فأما وجه بطلانه على قولنا فهو أنه لو صح أن يقدر منا على هذه الحوادث بقدرة توجد معها لم يحتج مع وجود تلك القدرة عليها إلى وجود سبب لها تتولد عنه ولصح أن يفعلها بالقدرة مع عدم الأسباب كما لا يحتاج في كونه مكتسبا للمقدورات المباشرات من مقدوراته في نفسه إلى وجود أسباب لها تتولد عنها . لأنه لا دليل يلجىء إلى ذلك ويوجبه

نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست