نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 293
وقالوا كلهم بتخليد كل من اقترف كبيرة ومات مصرا عليها وإن كان مسلما موحدا مصدقا لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولجميع ما جاء به من عنده عالما بأن ما ركبه حرام محظور فإن الله يبطل بذلك ثواب توحيده وتصديقه وصلواته وسائر طاعاته ولا يثيبه على شيء أمره بفعله ففعله بل يأخذه بالذنب الواحد الذي هو شرب جرعة من خمر أو منع خمسة دراهم من الزكاة الواجبة في ماله أو غصب عشرة دراهم على حسب اختلافهم في الوعيد ردا لقوله إن الحسنات يذهبن السيئات وقوله تعالى « من جاء بالحسنة فله خير منها » وقوله تعالى « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » وقوله تعالى « أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى » في نظائر لهذه الآيات . واتفقوا بأسرهم على أنه لا شفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم في أحد يستحق أقل العقاب في الآخرة وأنه إن سأل الله تعالى لم يقبل شفاعته ولم يجب مسألته . ولو تتبعت ذكر ضلالتهم وقبح مذاهبهم وشنيع ما أدخلوا في الدين وخالفوا به توقيف السنن وقول كافة المسلمين وسائر السلف الصالحين لطال بذلك الكتاب ولخرجنا بذكره عما له قصدنا ولم نأت مع الإسهاب فيه إلا على القليل منه . وإنما ذكرت طرفا من ذلك لسيدنا الأمير
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 293