نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 292
وزعم البغداديون منهم والنظام من البصريين أيضا أن القديم سبحانه قد استصلح عباده بغاية ما يقدر عليه من الصلاح وأنه ليس في خزائنه ولا في سلطانه ولا يتوهم منه صلاح يقدر عليه أكثر مما قد استصلحهم به في دينهم ودنياهم . وزعم البصريون منهم خاصة أنه تعالى قد استصلح عباده بغاية ما في قدرته من الصلاح في باب دينهم خاصة وأنه لا يقدر على صلاح لهم في باب الدين أصلح مما فعله بهم . فأوجبوا جميعا تناهي مقدوراته وأنه يقدر على صلاح لا يقدر على مثله ولا على الزيادة عليه . وزعم البصريون والبغداديون أنه يكون في سلطانه ما يكرهه ولا يريده وأنه يكون شاءه أم أباه وأنه يريد أبدا ما لا يكون ويكون ما لا يريد ردا لما اتفق عليه المسلمون من أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن . وقالوا جميعا إلا من شذ منهم إن الله تعالى لا يرى في المعاد ردا للقرآن وجحدا للسنن والآثار قال الله تعالى « وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة » . وقال « فإن استقر مكانه فسوف تراني » . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر . وكيف بكم إذا رأيتم الله في أخبار يطول ذكرها .
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 292