نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 280
ذلك . لأن ذلك غير محكي عن العرب حكاية اللغة وقد أفسدنا ما احتج به القائلون بذلك من النحاة فبطل قولهم . مسألة فإن قالوا فما معنى قوله « ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث » ؟ قيل لهم : معناه ما يأتيهم من وعظ من النبي صلى الله عليه وسلم ووعد وتخويف « إلا استمعوه وهم يلعبون » . لأن وعظ النبي صلى الله عليه وسلم ووعيده وتحذيره ذكر . قال الله تبارك وتعالى : « فذكر إنما أنت مذكر » . ويقال فلان في مجلس الذكر . وهذا أولى لأن قريشا لم تضحك وتلعب بالقرآن ولكن أفحمت عند سماعه وتشتت فيه أهواؤهم وآراؤهم . ويحتمل أن يكون أراد ما يأتيهم من نبي بعد نبي إلا استمعوا قوله ولعبوا وأعرضوا عنه . وقد سمى الله تعالى الرسول ذكرا فقال « ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله » . وأيضا فإن الله تعالى لم يقل ما يأتيهم من ذكر من ربهم إلا كان محدثا . وفي الآية دلالة على أن في الذكر ما ليس بمحدث لأجل نعته للذكر بالحدوث . ولو كان لا ذكر إلا محدث لم يكن لقوله من ذكر من ربهم محدث معنى . كما أنه لا معنى لقول القائل ما يأتيني من رجل ذكر إلا أكرمته ولا هاشمي شريف إلا قدمته إذا كان الرجل لا يكون
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 280