responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 222


إلها لما فعله دون غيره وهذا يوجب أن يكون الإله أكثر من اثنين وثلاثة على ما تذهب إليه النصارى وذلك خروج عن قول الأمة وكل أمة أيضا وعلى أن ذلك لو كان كذلك لجاز أن تتمانع هذه الأبعاض ويريد بعضها تحريك الجسم في حال ما يريد الآخر تسكينه فكانت لا تخلو عند الخلاف والتمانع من أن يتم مرادها أو لا يتم بأسره أو يتم بعضه دون بعض وذلك يوجب إلحاق العجز بسائر الأبعاض أو بعضها والحكم لها بسائر الحدث على ما بيناه في الدلالة على إثبات الواحد وليس يجوز أن يكون صانع العالم محدثا ولا شيء منه فوجب استحالة كونه مؤلفا .
فإن قالوا : فكذلك فجوزوا تمانع أجزاء الإنسان إذا قدر وأراد وتصرف كل شيء منها بقدرة وإرادة غير إرادة صاحبه قيل له : لا يجب ذلك ولا يجوز أيضا تمانع الحيين المحدثين المتصرفين بإرادتين وإن كانا متباينين لقيام الدليل على أنه لا يجوز أن يكون محل فعل المحدثين واحدا واستحالة تعدي فعل كل واحد منهما لمحل قدرته والتمانع بالفعلين لا يصح حتى يكون محلهما واحدا فلم يجب ما سألتم عنه .
فإن قالوا : ولم أنكرتم أن يكون الباري سبحانه جسما لا كالأجسام كما أنه عندكم شيء لا كالأشياء ؟ قيل له : لأن قولنا شيء لم يبن لجنس دون جنس ولا لإفادة التأليف فجاز وجود شيء ليس بجنس من أجناس

نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست