responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 221


وليس يقع هذا التمانع من المماسة إلا للتحيز والشغل ألا ترى أن العرض الموجود بالمكان إذا لم يكن له حيز وشغل لم يمنع وجوده من وجود غيره من الأعراض في موضعه وإذا ثبت ذلك وجب أن تكون سائر الأبعاض المجتمعة ذا حيز وشغل وما هذه سبيله فلا بد أن يكون حاملا للأعراض ومن جنس الجواهر والأجسام فلما لم يجز أن يكون القديم سبحانه من جنس شيء من المخلوقات لأنه لو كان كذلك لسد مسد المخلوق وناب منابه واستحق من الوصف لنفسه ما يستحقه ما هو مثله لنفسه فلما لم يجب أن يكون القديم سبحانه محدثا والمحدث قديما ثبت أنه لا يجوز أن يكون القديم سبحانه مؤتلفا مجتمعا .
ويدل على ذلك أيضا أنه لو كان القديم سبحانه ذا أبعاض مجتمعة لوجب أن تكون أبعاضه قائمة بأنفسها ومحتملة للصفات ولم يخل كل بعض منها من أن يكون عالما قادرا حيا أو غير حي ولا عالم ولا قادر فإن كان واحد منها فقط هو الحي العالم القادر دون سائرها وجب أن يكون ذلك البعض منه هو الإله المعبود المستوجب للشكر دون غيره وهذا يوجب أن تكون العبادة والشكر واجبين لبعض القديم دون جميعه وهذا كفر من قول الأمة كافة وإن كانت سائر أبعاضه عالمة حية قادرة وجب جواز تفرد كل شيء منها بفعل غير فعل صاحبه وأن يكون كل واحد منها

نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 221
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست