نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 191
ثم عظم نفسه تعالى ، فقال : * ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) * من الخلق عبيدة وفي ملكه ، * ( يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم ) * [ آية : 129 ] في تأخير العذاب عن هذين الحيين من بني سليم . تفسير سورة آل عمران من آية [ 130 - 132 ] * ( يا أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة ) * ، وذلك أن الرجل كان إذا حل ماله طلبه من صاحبه ، فيقول المطلوب : أخر عني وأزيدك على مالك ، فيفعلون ذلك ، فوعظهم الله تعالى ، وقال : * ( واتقوا الله ) * في الربا * ( لعلكم تفلحون ) * [ آية : 130 ] ، ثم خوفهم ، فقال : * ( واتقوا النار التي أعدت للكافرين ) * [ آية : 131 ] ، * ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) * [ آية : 132 ] ، يعني لكي ترحموا فلا تعذبوا . تفسير سورة آل عمران من آية [ 133 - 134 ] ثم رغبهم ، فقال سبحانه : * ( وسارعوا ) * بالأعمال الصالحة * ( إلى مغفرة ) * لذنوبكم * ( من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض ) * ، يقول : عرض الجنة كعرض سبع سماوات وسبع أرضين جميعا لو ألصق بعضها إلى بعض ، * ( أعدت للمتقين ) * [ آية : 133 ] ، ثم نعتهم ، فقال : * ( الذين ينفقون في السراء والضراء ) * ، يعني في اليسر والعسر ، وفي الرخاء والشدة ، * ( والكاظمين الغيظ ) * ، وهو الرجل يغضب في أمر ، فإذا فعله وقع في معصية ، فيكظم الغيظ ويغفر ، فذلك قوله : * ( والعافين عن الناس ) * ، ومن يفعل هذا فقد أحسن ، فذلك قوله : * ( والله يحب المحسنين ) * [ آية : 134 ] ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إني أرى هؤلاء في أمتي قليلا ، وكانوا أكثر في الأمم الخالية ' . تفسير سورة آل عمران من آية [ 135 - 136 ]
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 191