نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 190
* ( للمؤمنين ) * يوم أحد : * ( ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة ءالاف من الملائكة منزلين ) * [ آية : 124 ] عليكم من السماء ، وذلك حين سألوا المدد ، فقال سبحانه : * ( بلي ) * يمددكم ربكم بالملائكة ، * ( إن تصبروا ) * لعدوكم * ( وتتقوا ) * معاصيه ، * ( ويأتوكم من فورهم هذا ) * ، يعني من وجههم هذا ، * ( يمددكم ربكم بخمسة ءالاف من الملائكة ) * ، فزادهم ألفين * ( مسومين ) * [ آية : 125 ] ، يعني معلمين بالصوف الأبيض في نواصي الخيل ، وأذنابها عليها البياض ، معتمين بالبياض ، وقد أرخوا أطراف العمائم بين أكتافهم . تفسير سورة آل عمران من آية [ 126 - 127 ] * ( وما جعله الله ) * ، يقول : وما جعل المدد من الملائكة * ( إلا بشرى لكم ولتطمئن ) * ، يعني ولكي تسكن * ( قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله ) * ، يقول : النصر ليس بقلة العدد ولا بكثرته ، ولكن النصر من عند الله * ( العزيز ) * ، يعني المنيع في ملكه ، * ( الحكيم ) * [ آية : 126 ] في أمره حكم النصر للمؤمنين ، نظيرها في الأنفال ، * ( ليقطع ) * لكي يقطع * ( طرفا من الذين كفروا ) * من أهل مكة ، * ( أو يكبتهم ) * ، يعني يخزيهم ، * ( فينقلبوا ) * إلى مكة * ( خائبين ) * [ آية : 127 ] ، لم يصيبوا ظفرا ولا خيرا ، فلم يصبر المؤمنون وتركوا المركز وعصوا ، فرفع عنهم المدد ، وأصابتهم الهزيمة بمعصيتهم ، فيها تقديم . تفسير سورة آل عمران [ آية 128 ] * ( ليس لك ) * يا محمد * ( من الأمر شيء ) * ، وذلك أن سبعين رجلا من أصحاب الصفة فقراء ، كانوا إذا أصابوا طعاما فشبعوا منه تصدقوا بفضله ، ثم إنهم خرجوا إلى الغزو محتسبين إلى قتال قبيلتين من بني سليم : عصبة وذكوان ، فقالتلوهم فقتل السبعون جميعا ، فشق على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قتلهم ، فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أربعين يوما في صلاة الغداة ، فأنزل الله تعالى : * ( ليس لك من الأمر شيء ) * * ( أو يتوب عليهم ) * ، فيهديهم لدينه ، * ( أو يعذبهم ) * على كفرهم ، * ( فإنهم ظالمون ) * [ آية : 128 ] . تفسير سورة آل عمران آية [ 129 ]
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 190