نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 97
* ( فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه ) * كما فعل إبليس . ومنها أن فيها شهادة لما ذكر عن بعض السلف أن من عقوبة السيئة السيئة بعدها . ومنها أنها تفيد القاعدة المعروفة أن الجزاء من جنس العمل ، وذلك أنه قصد الترفع فقيل له : * ( اخرج إنك من الصاغرين ) * فقصد العز فأذله الله بأنواع من الذل . ومنها الشهادة لصحة الكلام المذكور عن بعض السلف في قوله : والله إن معالجة التقي التقوى أهون من معالجة غير التقي الناس ، وقول من قال : مصانعة وجه واحد أهون من مصانعة ألف وجه ، وبيان ذلك أن اللعين لمّا تخيل أن عليه من أمر الله شيئاً من النقص ، فلو قدم طاعة الله وآثرها على هواه وسجد لآدم ، فلو قدر أن ما تخيله صحيح وأن ذلك غضاضة عليه ، لكان في جنب ما أتاه من الشر والهوان والصغار جزءاً يسيراً فالله المستعان ، فكيف ولو فعل ذلك لكان فيه شرفه وسعادته ، كما هو عادة الله في خلقه أن من تواضع لله رفعه . ومنها أن الفاجر قد يعطيه الله سبحانه كثيراً من القوى والإدراكات في العلوم والأعمال حتى في صحة الفراسة ، كما ذكر عن اللعين حين تفرس فيهم أنه يغويهم إلا المخلصين فصدَّق الله فراسته في قوله : * ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) * فإن قيل في الحديث :
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 97