نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 96
ومنها أن في القصة معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ' كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ' إلى آخره . ومن ذلك قوله حكاية عن إبليس : * ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) * فإنهم ذكروا في معناه أي آمرهم بتغيير خلق الله ، وهي فطرته التي فطر عباده عليها ، وهي الإسلام لله وحده لا شريك له . ومنها أن فيها معنى القاعدة الكبرى في الشريعة المذكورة في مواضع : منها : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ' وهي من قوله : * ( ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ) * فإنهم ذكروا أن معناه قطع آذان البحيرة تقرباً إلى الله على عادات الجاهلية . ومنها أنها تفيد المعنى العظيم المذكور في قوله تعالى : * ( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ) * وما في معناه من النصوص ، وذلك مستفاد من صنع اللعين ؛ فإنه مع علمه بجبروت الله وأليم عذابه ، وأنه لا محيص له عنه ؛ ويعرف من الأمور ما لا يعرفه كثير من أهل العلم ، ومع ذلك لم يتب ولم يرجع ، بل أصر وعاند ، وطلب النظرة لأجل المعصية مع علمه بعقابه وعدم مصلحته من فعله ، وهذا باب عظيم من معرفة الرب وقدرته ، وتقليبه القلوب كيف يشاء ، وتيسيره كل عبد لما خلق له فيفعله باختياره . ومنها أن الله سبحانه قد يعاقب العبد إذا غضب عليه بعقوبات باطنة في دينه وقلبه لا يعرفها الناس ، مع إمداده إياه في الدنيا كما قال تعالى :
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 96