نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 84
إلى آخره فهذا يحتاج إلى دليل ، فإنه أضاف النفخ إلى مريم لكونه بأمره ؛ وإلى الملك لكونه المباشر للنفخ . وفي القصة فوائد عظيمة ، وعبر لمن اعتبر بها منها أن خلق آدم من تراب من أبين الأدلة على المعاد ، كما استدل عليه سبحانه في غير موضع ، وعلى قدرته سبحانه وعظمته ورحمته وعقوبته ؛ وإنعامه وكرمه وغير ذلك من صفاته . ومنها أنها من أدلة الرسل عامة ، ومن أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة ، ومنها الدلالة على الملائكة وعلى بعض صفاتهم ، ومنها الدلالة على القدر خيره وشره فقد اشتملت على أصول الإيمان الستة في حديث جبريل ، ومنها وهي أعظمها أنها تفيد الخوف العظيم الدائم في القلب ؛ وأن المؤمن لا يأمن حتى تأتيه الملائكة عند الموت تبشره ، وذلك من قصة إبليس وما كان فيه أولا من العبادة والطاعة ، ففي ذلك شيء من تأويل قوله صلى الله عليه وسلم : ' إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ' إلى آخره . ومنها أن لا يأمن عاقبة الذنب ، ولو كان قبله طاعات كثيرة ، وهو ذنب واحد فكيف إذا كانت الذنوب بعدد رمل عالج ، ومن هذا قول بعض السلف : نضحك ولعل الله اطلع على بعض أعمالنا ، فقال : اذهبوا
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 84