نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 61
الرابعة عشرة : أنه الحكيم الخبير فلا يتصور أنه يشتبه عليه من يعصيه بمن يطيعه ، ولا يتصور أنه يجعل من أطاعه كمن عصاه ، لأنه الحكيم الخبير يضع الأشياء في مواضعها ، والله أعلم . ونقل عنه أيضاً : وأما قوله تعالى : * ( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ) * - إلى قوله - * ( وهو الحكيم الخبير ) * ففيه أربعة عشر جواباً لمن أشار عليك بموافقة السواد الأعظم على الباطل ؛ لما فيه من مصالح الدنيا والهرب من مضارها ، ولكن ينبغي أن تعرف أولا أن الكلام مأمور به مؤمن فقيه ، فالأول أن تجيبه بقوله : * ( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ) * وهذا تصوره كاف في فساده . الثاني : * ( ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ) * وهذا أيضاً كذلك . الثالث : هذا المثل الذي هو أبلغ ما يرغبك في الثبات ويبغض إليك موافقته . الرابع : قولك له : إذا زعم أن الهدى في موافقة فلان وفلان بدليل الأكثر فتجيبه بقولك : * ( إن هدى الله هو الهدى ) * . الخامس : أن تجيبه بقوله : * ( وأمرنا لنسلم لرب العالمين ) * فإذا أمرتني بالإسلام لفلان فالله أمرني بما لا أحس منه . السادس : أن تقول وأمرنا بإقامة الصلوات ، وهذه خصلة مسلَّمة لا جدال فيها ، ولا يقيمها إلا الذي أمرتني بتركهم ، والذين أمرتني بموافقتهم لا يقيمونها .
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 61