نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 155
الخامسة عشرة : وهي حرص المخلص لله على براءة عرضه عند الناس ، وإن ذلك لا يناقض الإخلاص ، بل قد يكون واجباً ولم يعتب عليه في هذا كما عتب عليه في قوله : * ( اذكرني عند ربك ) * . قيل : إن * ( ما ) * في هذا الموضع بمعنى عن قوله : * ( ما بال ) * ما شأن النسوة ( ما خطبكن ) ما أمركن وقصتكن . قوله : * ( حصحص الحق ) * ظهر وتبين * ( الأن ) * أي هذا الوقت . * ( وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) * فيه مسائل : الأولى : * ( أستخلصه لنفسي ) * أي أجعله خالصاً لي دون غيري كما يقال : الرفيق قبل الطريق : وكما قال : ' لينظر أحدكم من يخالل ' . الثانية : وهي أعجب قوله : * ( فلما كلمه ) * وبيانه لما دخل بعض العلماء على بعض الملوك وكان دميماً فضحك الملك من دمامته فذكر له هذه الآية واستحسن الملك جوابه ، ومعنى هذا أن الملك لم يتمكن من قلبه لمّا رأى جمال صورته ، بل لأجْل علمه الذي تبين له لما كلمه . الثالثة : قوله : * ( إنك اليوم لدينا ) * أي عندنا * ( مكين ) * أي مكنتك من ملكي تصرف فيه * ( امين ) * أي عرفت صحة أمانتك فأَمّنتك على ما تحت
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 155