نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 133
وفيه أن الماكر يصير وبال مكره عليه ، ولكن لا يشعر ، ولو شعر لما فعل . * ( وجاءوا أباهم عشاء يبكون . قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين . وجاءوا على قميصه بدم كذب قال : بل سولت لكم أنفسُكم أمراً فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) * لما رجعوا إليه باكين إظهاراً للحزن على يوسف اعتذروا باستباقهم وهو الترامي * ( وقالوا إنا ذهبنا نستبق ) * وقوله : * ( عند متاعنا ) * أي ثيابنا وأمتعتنا وقوله : * ( وما أنت بمؤمن لنا ) * أي لست بمصدقنا ولو كنا صادقين عندك فكيف مع التهمة ، وقوله * ( بدم كذب ) * نسوا أن يخرقوا القميص فعرف كذبهم ؛ قوله * ( سولت ) * أي زينت أو سهلت ، والصبر الجميل الذي لا شكوى معه ، وقوله : * ( تصفون ) * أي تذكرون ، وفيه من الفوائد عدم الاغترار ببكاء الخصم ، وعدم الاغترار بزخرف القول ؛ وما يجعل الله على الباطل من العلامات . وفي الاستدلال بالقرائن ، وفيه ما ينبغي استعماله عند المصائب وهو الصبر الجميل والاستعانة بالله ، وأن التكلم بذلك حسن . * ( وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين ) * السيارة الرفقة السائرون ، والوارد الذي يرد
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 133