نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 132
* ( قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون ) * قال إنه ليشق عليَّ مفارقته وقت ذهابكم به لفرط محبته * ( وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون ) * أي تشتغلون عنه برميكم ورعيكم ، فأخذوها منه وجعلوها عذرهم ، ومن الأمثال : البلاء موكل بالمنطق . وفيه أنه لم يتهمهم بما أرادوا ولكن خاف من التقصير في حفظه * ( قالوا لئن أكله الذئب ) * أي إن عدا عليه فأكله ونحن جماعة إنا إذا لعاجزون ، فيه الذم لمن ترك الحزم ، وفيه أن العجز هلكة . * ( فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا إليه لننبئنَّهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ) * هذا فيه تعظيم لما فعلوا أنهم اتفقوا على إلقائه في أسفل الجب ، وقد أخذوا من أبيه بذلك الكلام . وقوله : * ( وأوحينا إليه ) * قيل : كان قد أدرك ، وقيل : أوحي إليه كما أوحي إلى عيسى ويحيى . وقوله : * ( وهم لا يشعرون ) * أي لا يشعرون بأنك يوسف كذا روى عن ابن عباس ، وقيل : لا يشعرون بإيحائنا ذلك إليه . وفيه جواز الذنوب على الصالحين ، وفيه رجاء رحمة الله ، وفيه أن الله سبحانه وقت البلاء نعماً عظيمة .
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 132