نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 454
* ( وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا ( 79 ) من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ( 80 ) ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير ) * * يكتم ، ويعلمون ما ينبغي أن يفشي ، يعني : العلماء . * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ) فإن قال قائل : كيف استثنى القليل ، ولولا فضله لاتبع الكل الشيطان ؟ قيل : اختلفوا فيه ، قال الفراء : هذا الاستثناء راجع إلى قوله : * ( أذاعوا به ) إلا قليلا ، وقوله : * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان ) ، كلام تام ، وقيل : هو راجع إلى قوله : * ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ثم قال : * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان ) وقيل : هو على نظمه ، ومعناه : ولولا ما تفضل الله عليكم به من البيان لما ينبغي أن يفعل وما ينبغي أن يجتنب * ( لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ) . وفيه قول رابع : أنه أراد بالقليل : قوما اهتدوا بالحق قبل بعث الرسول ، وإنزال القرآن ، وأقروا بالتوحيد ، وذلك مثل : زيد بن عمرو بن نفيل ، وورقة بن نوفل ، وجماعة ، وقد قال في زيد بن عمرو بن نفيل : ' إنه يبعث أمة على حدة ' . قوله تعالى * ( فقاتل في سبيل الله ) كذا يتصل بما سبق من قوله : * ( وما لكم لا تقاتلون ) لما عاتبهم على ترك القتال ، قال للرسول : إن لم يقاتل هؤلاء ، فقاتل أنت وحدك * ( لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا ) يعني : عذاب الذين كفروا ، وعسى من الله واجب ، والمراد به : تطميع المؤمنين ، * ( والله أشد بأسا ) أي : أشد عذابا * ( وأشد تنكيلا ) التنكيل من النكل ، وهو المنع ، ومنه النكال : وهو ما يفعل بالإنسان ، فيمنع غيره عن فعله . قوله تعالى : * ( من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع )
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 454