نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 433
* ( أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ( 46 ) يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن ) * * ( يشترون الضلالة ) لأنهم لما استبدلوا الضلالة بالهدى ، فكأنهم اشتروا الضلالة بالهدى ، وكل مشتر مستبدل . * ( ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا ) قال الزجاج : معناه : اكتفوا بالله وليا واكتفوا به نصيرا ؛ لتكون ' الباء ' في موضعها ، وقال غيره : الباء صلة ، وتقديره : وكفى الله وليا وكفى الله نصيرا . قوله تعالى : * ( من الذين هادوا يحرفون ) قيل تقديره : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من الذين هادوا يحرفون ، وقيل معناه : من الذين هادوا فريق يحرفون * ( الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا ) لأنهم لما سمعوا ولم يطيعوا ، فكأنهم قالوا : سمعنا وعصينا . * ( واسمع غير مسمع ) قال ابن عباس : كانوا يقولون لرسول الله : اسمع ، ثم يقولون في أنفسهم : لا سمعت ، فهذا معناه ، وقال الحسن : اسمع غير مسمع منك ، يعني : اسمع منا ، ولا نسمع منك * ( وراعنا ) كانوا يقولون ذلك ، ويريدون به : النسبة إلى الرعونة ، فذلك معنى قوله : * ( ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ) ؛ لأن قولهم : راعنا من المراعاة ، فلما حرفوه إلى الرعونة ، فذلك معنى قوله : ( * ( ليا بألسنتهم ) * ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا ) أي : انظر إلينا * ( لكان خيرا لهم وأقوم ) أي : أعدل ( ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) فيه قولان : أحدهما فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا ، لا يستحقون به اسم الإيمان ؛ وذلك أنهم يؤمنون بالله ، والآخرة ، وموسى ، وقيل : معناه : فلا يؤمنون إلا نفر قليل منهم ، وأراد به : عبد الله بن سلام ، وقوما منهم أسلموا . * ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا ) يعني : من القرآن ( مصدقا لما
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 433