نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 432
* ( بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا ( 45 ) من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو ) * * بالثاني قال : إن التيمم للمحدث ثابت بالكتاب ، وللجنب ثابت بالسنة . وقال عمر ، وابن مسعود : ليس للجنب أن يتيمم أصلا ، وحملوا الآية على اللمس باليد ، وتمسكوا بظاهر الآية . والأصح أن اللمس والملامسة واحد ، وقال بعضهم : ومن قرأ : * ( أو لامستم ) ففيه دليل على انتقاض طهارة اللامس والملموس جميعا . ومن قرأ ( أو لمستم ) ففيه دلالة على انتقاض طهارة اللامس فحسب . * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) أي : اقصدوا ، وتعمدوا ، والتيمم : القصد ، قال الشاعر : ( تيممت قيسا وكم دونه * من الأرض من مهمة ذي شزن ) * ( صعيدا ) قال أبو عبيدة : الصعيد : التراب ، وهو قول الشافعي ، وقال ابن الأعرابي : الصعيد : ما يصعد من وجه الأرض ، وهو اختيار الزجاج ، وقال الزجاج : لو ضرب يده على صخرة صماء حصل التيمم ، وإن لم يعلق به شئ ، واستدلوا بقوله : * ( صعيدا زلقا ) وأراد به : وجه الأرض ، والأول أصح ؛ لأنه قال في آية أخرى : * ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) يعني : من الصعيد ؛ فدل أنه التراب حتى يكون التيمم منه وقوله : * ( طيبا ) أي : طاهرا ، وقال بعضهم : حلالا ( فامسحوا بوجهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا ) فالعفو المسهل والغفور : الساتر . قوله تعالى : * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ) فإن قال قائل : كيف يسمي اليهود والنصارى : ' أهل الكتاب ' ، وهو اسم مدح ، وهم يستحقون الذم ؟ قيل : قال ذلك لإلزام الحجة ، وقيل : سماهم بذلك على زعمهم أنهم أهل الكتاب .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 432