نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 422
* ( على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما ( 32 ) ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين ) * * ( واسألوا الله من فضله ) وفي هذا دليل على أن الحسد حرام ؛ والحسد : هو أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه ، ويتمناها لنفسه ، والغبطة : هو أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه ، فالحسد حرام ، والغبطة لا بأس بها ، ثم اختلفوا في معنى الفضل هاهنا ، قال ابن عباس : واسألوا الله من فضله ، أي : من رزقه . وقال سعيد بن جبير : معناه : * ( واسألوا الله من فضله ) أي : من عبادته ، وقيل : هو سؤال التوفيق على الطاعة * ( إن الله كان بكل شئ عليما ) . قوله تعالى : * ( ولكل جعلنا موالى ) ولكل من الرجال والنساء جعلنا ورثة ، قال مجاهد : الموالى هاهنا : بنو الأعمام ، وقال الشاعر : ( مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنشبوا بيننا ما كان مدفونا ) وقيل : هم جميع الأقارب ، ومعنى الآية : ولكل جعلنا موالي يعطون * ( مما ترك الوالدان والأقربون ) * ( والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) عاقدت ، وعقدت ، وحالفت بمعنى واحد ، وهو من الحلف والعهد : وهو أن يقول الرجل لصاحبه : دمي دمك ، ومالي مالك ، وترثني وأرثك ، وكان في الجاهلية يورث بالحلف ، وأقر عليه في الإسلام ، وكان للحليف السدس ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالي : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) وقيل : هذا في التوريث بالتبني ، وكان ثابتا ، ثم نسخ * ( إن الله كان على كل شئ شهيدا ) . قوله تعالى : * ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) سبب نزول الآية : أن امرأة سعد بن الربيع جاءت إلى النبي وقالت : ' إن زوجي
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 422