نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 416
* ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما ( 24 ) ومن لم يستطيع منكم طولا أن ينكح المحصنات ) * * ومعنى الآية : ومن لم يقدر على مهر الحرة المؤمنة ؛ فليتزوج بالأمة المؤمنة ، وفيه دليل على أن نكاح الأمة الكتابية باطل . قال الشعبي : نكاح الأمة مع القدرة على مهر الحرة حرام ، كالميتة والدم ، وقال عطاء : الطول الهوى ، ومعنى الآية : ومن لم يستطيع من هواه أن ينكح الحرة ؛ بأن كان يهوى الأمة دون الحرة ، فليتزوج بالأمة ؛ فعلى هذا يجوز نكاح الأمة ، وإن كان قادرا على مهر الحرة ، والفتى : العبد ، والفتاة الجارية ، فمعنى قوله تعالى : * ( من فتياتكم المؤمنات ) أي : من جواريكم . * ( والله أعلم بإيمانكم ) أي : لا تتعرضوا للباطن في الإيمان ، وخذوا بالإيمان الظاهر ؛ فإن الله أعلم بإيمانكم * ( بعضكم من بعض ) أي : كلكم من نفس واحدة ؛ فلا تستنكفوا من نكاح الإماء ، وقيل : معناه بعضكم أخوة لبعض . * ( فانكحوهن ) أي : الإماء * ( بإذن أهلهن ) أي : إذن مواليهن * ( وآتوهن أجورهن ) أي : مهورهن * ( بالمعروف محصنات ) يعني : عفائف بالتزويج * ( غير مسافحات ) أي : غير زانيات * ( ولا متخذات أخدان ) فالمسافحة : هي أن تمكن منها كل أحد ، قال الحسن : المسافحة : هي امرأة كل من أوى إليها تبعته ، و ذات الخدن : هي أن تختص بصديق ، والعرب كانت تحرم الأولى وتستبيح الثانية . قوله تعالى : * ( فإذا أحصن ) قال ابن مسعود : فإذا أسلمن . وقال ابن عباس : فإذا تزوجن ، ويقرأ فإذا ' أحصن ' بضم الآلف ، ومعناه : زوجن . * ( فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) ومعنى الآية على قول ابن عباس ، وهو الأصح : أن الإماء إذا تزوجن وصرن ثيبا * ( فعليهن نصف )
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 416