نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 387
* ( فإن ذلك من عزم الأمور ( 186 ) وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبينه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ( 187 ) لا تحسبن الذين يفرحون بما أوتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ( 188 ) ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء ) * * ( وإن تصبروا ) يعني : على الأذى * ( وتتقوا ) يعني : من مخالفة الرسول * ( فإن ذلك من عزم الأمور ) أي : من حقائق الأمور ، وشدائدها . قوله تعالى : * ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا يكتمونه . وقيل : هو في جميع العلماء ، أخذ الله ميثاق العلماء : أن يبينوا العلم للناس ولا يكتمونه ، وفي الحديث : ' من سئل عن علم ، فكتمه ، ألجم بلجام من نار ' . * ( فنبذوه وراء ظهورهم ) أي : تركوه وراء ظهورهم ( واشتروا به ثمنا قليلا ) يعني : الرشاء * ( فبئس ما يشترون ) . قوله تعالى : * ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أوتوا ) يعني : اليهود ، بما أوتوا أي : العلم والكتاب ، ولم يقوموا بموجبه وما يقتضيه ، وقيل : هو في المنافقين يفرحون بما أتوا من التخلف عن رسول الله . * ( ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ) ( يعني ) : بالأعذار الكاذبة ، * ( فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ) أي : بمنجاة من العذاب * ( ولهم عذاب أليم ) . وروى أن مروان بعث إلى عائشة : هلكنا إذن ؛ فإنا نفرح بما نأتي ، ونحب أن نحمد بما لم نفعل ؛ والله تعالى يقول : * ( فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ) فذكرت عائشة أن الآية في اليهود
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 387