نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 386
* ( نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ( 185 ) لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا ) * * قيل : الكتاب اسم لما كتب ، وضم بعض الكلمات فيه إلى بعض من الكتب ( وهو ) الضم ، وأما الزبر : مأخوذ من الزبر وهو الزجر ، فالزبور : كتاب فيه مزاجر . قوله تعالى : * ( كل نفس ذائقة الموت ) والذوق في الموت مجاز ، وحقيقة الذوق : هو الإحساس بالشيء ؛ فلما كان يحس بالموت ، سماه ذوقا مجازا ، قال الشاعر : ( من لم يمت عبطة يمت هرما * الموت كأس وكل الناس ذائقها ) فإن قال قائل : لا يخفي أن كل نفس تموت ، فأيش الفائدة في قوله : * ( كل نفس ذائقة الموت ) ؟ قيل : أراد به : التزهيد بالدنيا ، يعني : أن النفوس إلى الفناء ؛ فتزهدوا بالدنيا ، * ( وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) . * ( فمن زحزح عن النار ) أي : نجى ، وبعد عن النار * ( وأدخل الجنة فقد فاز ) أي : نجا * ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) لأنها تغر الإنسان ، وهي الانقطاع . قوله تعالى : * ( لتبلون ) أي : لتختبرن ، وقيل : لتصابن * ( في أموالكم وأنفسكم ) في أموالكم بالإنفاق ، وأنفسكم بالجهاد ، وقيل : في أموالكم ( وأنفسكم بالمصائب والأمراض ، وقال بعض أصحاب الخواطر : في أموالكم ) بالمنع عن الحق ، وأنفسكم باتباع الهوى . * ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا ) قال الزهري : هذا في كعب بن الأشرف ، كان يهجو النبي ويسمع المسلمين هجاه ' ، وقيل : هو قول اليهود : عزيز ابن الله ، وقول النصارى : المسيح ابن الله ، وقيل : هو قول أولئك الذين قالوا : إن الله فقير .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 386