نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 323
* ( أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ( 52 ) ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ( 53 ) ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ( 54 ) إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين ) * * صفوتي وخالصتي . وأصل الحوارى : النقاء والنظافة ؛ فسموا حواريين ؛ لنقاء قلوبهم ، ومنه يقال لنساء الأمصار : حواريات . قال الشاعر : ( فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكينا إلا الكلاب النوابح ) ومنه الخبز الحوارى ؛ لنقاوته وبياضه . وأما قوله : * ( نحن أنصار الله ) لأنهم إذا نصروا عيسى ، فكأنهم نصروا الله * ( آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ) . قوله تعالى : * ( ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ) قيل : مع الشاهدين من أمة محمد ؛ لأنهم يشهدون للرسل بالبلاغ ، وقيل : من الشاهدين على نبوة عيسى . قوله تعالى : * ( ومكروا ومكر الله ) المكر من العبد : الخبث والخداع ، ومن الله تعالى : أن يأخذ العبد بغتة من حيث لا يعلم ، وإنما سماه مكرا - على المقابلة - لأنه جزاء مكرهم : كما قال : * ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) والمراد بمكرهم ها هنا : أنهم احتالوا لقتل عيسى ، فقال رجل : ألا أدلكم على البيت الذي فيه عيسى ، فجاءوا معه البيت الذي كان فيه عيسى ، فرفعه الله إلى السماء ، وألقى شبه عيسى على من دلهم عليه ، فأخذوه ، وهو يصيح : لست بعيسى ، فقتلوه ، وقيل : إن الدال كان واحد من الحواريين ؛ فذلك مكر الله * ( والله خير الماكرين ) . قوله تعالى : * ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ) أي : واذكر قول الله لعيسى : إني متوفيك * ( ورافعك إلي ) . فإن قال قائل : ما معنى التوفي ، وعيسى في الأحياء
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 323