نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 316
* ( الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين ( 39 ) قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء ( 40 ) قال رب اجعل لي آية قال ) * * قصيدته ، فلما حصلت القصيدة بكلمته سمى ذلك كلمة . قوله : * ( وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين ) أما السيد : قال سعيد بن جبير : السيد : التقي ، وقال مجاهد : هو الكريم ، وقيل : هو العليم الذي لا يغضبه شيء ، وقيل : هو الذي يفوق قومه في جميع خصال الخير . والحصور : قال سعيد بن جبير ومجاهد والضحاك وعطاء وجماعة : هو الذي لا يأتي النساء ، والحصور بمعنى : المحصور ، وكان ممنوعا من النساء ، وهو مثل قول الشاعر ( فيها اثنتان وأربعون حلوبة * سودا كخافية الغراب الأسحم ) فالحلوبة بمعنى : المحلوب ، وقال سعيد بن المسيب : كان له مثل هدبة الثوب ، وقد تزوج مع ذلك ؛ ليكون أغض لبصره ، وقال الشعبي : الحصور العنين ، وفيه قول آخر : الحصور : هو الممتنع من الوطء مع القدرة عليه ، وهذا يوافق قول الشافعي في مسألة التخلي لعبادة الله . واختاروا هذا القول لوجهين : أحدهما : أنه يكون أقرب إلى استحقاق الثناء ، لأن الكلام خرج مخرج الثناء . والثاني : أنه يكون أبعد من إلحاق الآفة بالأنبياء ؛ لبعدهم عن الآفات . قوله تعالى : * ( قال ربي أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر ) وإنما قال : * ( بلغني الكبر ) ؛ لأن الكبر في طلب الإنسان ، فإذا أصابه فقد بلغه . وأما العاقر : فهي التي عقم رحمها من الكبر ، فإن قيل : كان شاكا في وعد الله تعالى حين قال : * ( رب أنى يكون لي غلام ) قيل : إنما قاله على سبيل التواضع ، يعني : مثلي على هذا الكبر من مثل هذه العجوز يكون له الولد ، وقيل معناه : كيف يكون لي هذا الغلام ؟ أتردني لحالة الشباب ، أم يكون الغلام على حال الكبر ؟ . * ( قال كذلك يفعل الله ما يشاء ) .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 316