نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 296
* ( ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب ( 7 ) ربنا لا تزغ ) * * وابن عباس - في رواية طاوس عنه - ( رأو ) الوقف على قول * ( إلا الله ) ، وهو قول الحسن ، وأكثر التابعين ، وبه قال الكسائي ، والفراء ، و الأخفش ، وأبو عبيد ، وأبو حاتم ، قالوا : إن الواو في قوله : * ( والراسخون ) واو الابتداء ؛ و الدليل على صحته قراءة ابن عباس ' ويقول الراسخون في العلم آمنا به ' وروى ابن جريج ، عن مجاهد ، عن ابن عباس - في رواية أخرى - : الواو للنسق ، ولا وقف ( على قوله ) * ( إلا الله ) ( وأن الراسخون ) في العلم يعلمون التأويل ، قال ابن عباس : وأنا ممن يعلم تأويله ، وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ' ، قالوا : والصحيح رواية طاوس ، عن ابن عباس ، كما ذكرنا ، وعليه إجماع القراء ؛ ولأن على قضية قول مجاهد لا يستقيم . قوله : * ( والراسخون في العلم يقولون ) قال النحاة : وإنما يستقيم أن تقول : وما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم قائلين * ( أمنا به ) ( و ) لأنه قال : * ( و الراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) ؛ ولو علموا التأويل لم يكن لقولهم هذا معنى ، وقد روى عن ابن عباس أنه قال : ' أنزل القرآن على أربعة أوجه ' الحلال والحرام ، وعربية تعرفها العرب ، ومما يعلم العباد تأويله ، وما لا يعلم تأويله إلا الله ' وهذا يشهد لما قلنا ؛ فدل أن الوقف على قوله : * ( إلا الله ) . والواو : واو الابتداء في قول * ( و الراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) قالوا : ومن رسوخهم في العلم يقولون ذلك * ( وما يذكر إلا أولوا الألباب ) . قوله تعالى : * ( ربنا لا تزغ قلوبنا ) أي : لا تمل قلوبنا * ( بعد إذ هديتنا ) وهذا
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 296