نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 263
* ( عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم ) * * واختلفوا في الذي مر على قرية ، فقال قتادة : هو عزيز النبي . وقال وهب : هو إرمياء النبي . وقال محمد بن إسحاق : هو الخضر عليهم السلام . والصحيح : أنه كان عزيز النبي مر على قرية ، يعني : على بيت المقدس . وقوله : * ( وهي خاوية على عروشها ) قيل : كانت السقوف ساقطة على الأرض ، وكانت الجدران متساقطة على السقوف ، فهي الخاوية على عروشها . ومعناه : أنها كانت خالية ، وكان قد خربها ، بختنصر الملك البابلي . وقوله : * ( قال أنى يحيى هذه الله بعد موتها ) وفي القصة : أن عزيزا مر [ بها ] وهو على حمار ومعه التين والعصير فقال : إني يحيي هذه الله بعد موتها ؟ ! فإن قال قائل : كيف قال : أنى يحيى هذه الله بعد موتها ، وهذا يكون سببه الشك في قدرته ؟ قيل : لم يكن شاكا فيه ؛ وإنما قال ذلك استبعادا على ما يقال في العادة ، أي : لا يحي هذه الله بعد خرابها . قال عطاء : دخل في قلبه ما يدخل في قلوب الناس . وقوله : * ( فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) أي : أحياه ، وإنما سمى الإحياء بعثا ؛ لأنه إذا أحيي يبتعث للأمور . وفي القصة : أنه لما قال تلك المقالة غلبة النوم ، فقبض الله روحه مئة عام ، وبعث ملكا عمر بيت المقدس في تلك الأعوام ، ثم لما أحياه بعث إليه ملكا فسأله : كم لبثت ؟ فهذا معنى قوله : * ( قال كم لبثت ) وقوله : * ( قال لبثت يوما أبو بعض يوم ) لأن الله تعالى إنما أماته في أول النهار وبعثه في آخر النهار وقبل غروب الشمس ، فقال :
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 263