نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 260
* ( الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ( 256 ) الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) * * فنزلت الآية ' . * ( لا إكراه في الدين ) فمن شاء منهم أن يدخل في الإسلام ، فليدخل ومن لم يشأ فلا إكراه في الدين . وقال الشعبي : هذا في أهل الكتاب لا يجبرون على الإسلام إذا بذلوا الجزية . وفيه قول ثالث : أنه كان في الابتداء ، ثم صار منسوخا بآية القتال . وقوله : * ( قد تبين الرشد من الغي ) أي : الحق من الباطل ، والإيمان من الكفر . وقوله : * ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ) الطاغوت : هو الشيطان ، وينطلق على الواحد والعدد . وقيل : كل ما يعبد من دون الله فهو طاغوت . وأما الطاغوت في قوله : * ( يريدون أن يتحكموا إلى الطاغوت ) هو كعب بن الأشرف خاصة . وقوله : * ( فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ) العروة : الكوز والدلو . والمراد هاهنا بالعروة الوثقى : العقد الوثيق المحكم في الدين . قال ابن عباس : أراد به كلمة لا إله إلا الله . قال مجاهد : أراد به الإسلام . وقيل : هو القرآن ومعناه : فقد تمسك بتمسك . * ( لا انفصام لها ) أي : لا انقطاع لها * ( والله سميع ) بدعائك إياهم إلى الإسلام * ( عليم ) بحرصك على إسلامهم . قوله تعالى : * ( الله ولي الذين آمنوا ) يعني : القيم عليهم بالنصر والمعونة والمثوبة . وقوله : * ( يخرجهم من الظلمات إلى النور ) يعني : من الكفر إلى الإسلام ، وإنما سمى الكفر ظلمات ؛ لأن طريق الكفر مشتبه ملتبس . وإنما سمى الإسلام نورا لأن طريقه بين واضح .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 260