نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 259
* ( ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم ( 255 ) لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من ) * * وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أنه أراد بالكرسي علمه . ومثله قول الشاعر : ( مالي بأمرك كرسي أكاتمه * ولا بكرسي علم الله مخلوقه ) . ومعناه : العلم . وقيل : هو ملكه وسلطانه . قال الزجاج : وفي الجملة هو أمر عظيم يدل على كمال قدرته . وقوله : * ( ولا يؤده حفظهما ) قيل : هو راجع إلى الله تعالى . يعني : ولا يثقل عليه حفظ السماوات والأرض . وقيل : هو راجع إلى الكرسي ، وقيل على هذا : إن الكرسي تحت الأرض كالعرش فوق السماوات ، والسماوات والأرض على الكرسي . وقيل : معلقة بالكرسي . * ( ولا يؤده ) أي : لا يثقل على الكرسي حفظ السماوات والأرض . * ( وهو العلي العظيم ) يعني بالعلى : المتعالي عن الأشياء والأنداد . وقيل : العلى بالملك والسلطنة . والعظيم : الكبير . وقد ورد في فضل آية الكرسي أخبار منها : ما روى عن رسول الله أنه قال لأبي بن كعب : ' أي أعظم في القرآن ؟ فقال : آية الكرسي . فقال عليه السلام : ليهنئك العلم أبا المنذر ' . قوله : * ( لا إكراه في الدين ) قيل : سبب نزول الآية أن المرأة من أهل المدينة كان لا يعيش لها ولدا ؛ فكانت تنذر وتقول : إن عاش لي ولد لأهودنه ، فإذا عاش لها ولد جعلته بين اليهود ، فلما جاء الإسلام وأجلى رسول الله بني النضير إلى الشام بقي بينهم عدد من أولاد الأنصار قد هودوا فاستأذنوا رسول الله في استردادهم ؛
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 259