نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 240
* ( ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله ) * * وقيل : إن ذلك يجوز مع الولي بأن يقول له : لا تسبقني بالنكاح ونحو ذلك . وإنما لا يجوز التصريح معها . والدليل على جواز التعريض بالخطبة : ما روى أن سكينة بنت حنظلة تأيمت عن زوجها ، فدخل عليها أبو جعفر محمد بن علي الباقر ، وقال : تعلمين قرابتي من رسول الله ، وقرابتي من علي ، وحقي في الإسلام ، وشرفي في العرب . فقال سكينة : أتخطبني وأنا معتدة وأنت أنت يعني : منك يؤخذ العلم ؟ ! فقال : ما خطبتك ، ولكن ذكرت منزلتي . ثم روى ' أن رسول الله دخل على أم سلمة وكانت في عدة زوجها أبي سلمة ، فذكر عليه السلام كرامته على الله ، ومنزلته عند الله ، وكان يذكر من ذلك ويعتمد على يديه حتى أثر الحصير في يديه ' . فهذا كله من التعريض بالخطبة ، ودل الحديث على جوازه . وقوله تعالى : * ( أو أكننتم في أنفسكم ) أي : أضمرتم في أنفسكم أمر النكاح * ( علم الله أنكم ستذكرونهن ) يعني : في أنفسكم . * ( ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ) في معنى هذا السر أقوال ، أصحها : أنه أخذ ميثاق النكاح مما ، نهى الشرع عنه في حال العدة . وقيل : السر : الزنا . وقيل : هو الوطء . قال امرؤ القيس : ( ألا زعمت بسباسة اليوم أنني * كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي ) يعني : الجماع . قال الشافعي قوله : * ( لا تواعدهن سرا ) هو أن يصف نفسه بكثرة الجماع ؛ ليرغبها في نكاحه . وقوله تعالى : * ( إلا أن تقولوا قولا معروفا ) هو ما ذكرنا من التعريض المباح . قوله : * ( ولا تعزموا عقدة النكاح ) أي : لا تحققوا العزم على عقد النكاح في العدة * ( حتى يبلغ الكتاب أجله ) أي : فرض الكتاب ؛ لأن العدة من فرض الكتاب . * ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه ) هذا في التحذير عما نهاهم عنه . * ( واعلموا أن الله غفور حليم ) .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 240