نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 239
* ( في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير ( 234 ) ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكنتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ) * * وقيل : إنما قدر بتلك المدة لحكمة ، وهي أن الولد يرتكض في بطن الحامل لنصف مدة الحمل وأربعة أشهر وعشر قريب من نصف مدة الحمل . والارتكاض : بمعنى التحرك ، ويقال : امرأة مركضة إذا تحرك [ في ] بطنها ، قال الشاعر : ( ومركضة صريحي أبوها * يهان لها الغلامة والغلام ) وأما قوله : * ( وعشرا ) فهي ليال ، يقال : عشرة أيام وعشر ليال ، وإنما خص الليالي لأن كل أجل يبتدئ من الليل . وقال المبرد : أراد به : عشر مدد ، كل مدة يوم وليلة . وقوله تعالى : * ( فإذا بلغن أجلهن ) أي : انقضت عدتهن . * ( فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف ) يعني : فيما فعلن من اختيار الأزواج دون العقد ، والعقد إلى الولي . وقيل : معناه فيما ( تزين ) للأزواج زينة لا ينكرها الشرع . * ( واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون خبير ) . قوله تعالى : * ( ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ) التعريض بالخطبة في أوان العدة جائز . والخطبة : خطبة العقد ، يقال : خطب يخطب خطبة إذا خطب العقد . وخطب يخطب خطبة إذا خطب الناس بكلام معلوم الأول والآخر . وصورة التعريض بالخطبة : أن يقول للمرأة : إنك لجميلة ، وإنك علي لكريمة ، وإني لراغب في النساء ، أو ما قضى الله يكون ، ونحو ذلك . فهذا لا بأس به في حق المعتدة . ولا يجوز التصريح بالخطبة . وقال مجاهد : وذلك أن يقول : لا تسبقيني بالنكاح ، أو يقول : لا تفوتي على نفسك ، أو أخطبك حتى إذا حللت أتزوجك ، ونحو هذا .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 239