نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 395
قوله تعالى : * ( وقل جاء الحق وزهق الباطل ) * [ الآية : 81 ] . قال فارس : الحق ما يحملك على سبيل الحقيقة والباطل ما يشتت عليك أمرك ويفرق عليك وقتك . قوله تعالى : * ( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ) * [ الآية : 83 ] . قال الواسطي : أعرض بالنعمة عن المنعم والنعمة العظمى الهداية والإيمان والمعرفة والولاية والعبد لا ينفك من رؤية ذلك من نفسه وهذا هو الإعراض عن المنعم بأن يستحلي طاعته ، ويتلذذ بها ، أو يسكن إليها ، أو يتحصن بها من النار قوله تعالى : * ( قل كل يعمل على شاكلته ) * [ الآية : 84 ] . قال ابن عطاء : على ما في سره ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' اعملوا فكل ميسر لما خلق له ' . قال جعفر : كل يظهر مكنون ما أودع فيه من الخير والشر . قال أبو بكر بن طاهر : كل نفس يتبع أثر قلبه وهمته . قوله تعالى : * ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) * [ الآية : 85 ] . قال بعضهم : الروح شعاع الحقيقة يختلف آثارها في الأجساد . قال بعضهم : الروح عبادة ، والقائم بالأشياء هو الحق . وقيل : إن الأرواح نعيمها في التجلي وعذابها في الاستتار . قال بعضهم : الروح لطيفة يرى من الله عز وجل إلى أماكن معروفة لا يعبر عنه بأكثر من وجود بإيجاد غيره . قال الواسطي رحمه الله : الروح يمر بشيء من الأحوال من محبة وخوف ، ورجاء ، وصدق ، والمعرفة أنفت هذه المعاني كلها والأحوال للعقول والنفوس فقال : لما خلق الله عز وجل أرواح الأكابر ردها بمعرفته لها فأسقط عنها معرفتها به ، وأبرأ إليها علمه بها فأسقط عنها ما علمت منه ، فمعرفتها . معرفة الحق إياها ، وعلمها علم الحق بها ، وتصورها مراده إياها على محابها .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 395